فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 2407

لله في كل شيء سلطان ومع كل شيء قدره، وسأله -وكان رجلًا داهية وعلم بما رأى أنه سيكون له نبأ- فقال: اكتب لي أمانًا، فكتب له صلى الله عليه وسلم ، فانصرف وخلف حظه خلفه وهداه وراء ظهره، والله غالب على أمره.

1089- ومنها: أن أبا جهل عدوه الذي حاربه واغتر في إطفاء نوره وقلقل في الأرض التثريب عليه، اشترى من رجل طارئ بمكة إبلًا فبخسه أثمانها ولواه بحقه، فأتى نادي قريش مستجيرًا بهم، وراجيًا لرفدهم، فذكرهم حرمة البيت، وواجب حق من لجأ إليه، فأحالوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم استهزاء به لقلة منعته عندهم، ولكثرة أعوان عدوه عليه، فأتاه مستجيرًا به، فمضى معه، ودق الباب على أبي جهل، فعرفه، فخرج منخوب العقل، منقسم اللب، فقال: أهلًا بأبي القاسم -قول باخع ذليل- فقال: اعط هذا حقه، قال: نعم، فأعطاه من فوره، وكان الذي لا يصطلى بناره شرارة وجرأة وعتوًا، فلما أتى قومه عيروه فقال: إني رأيت ما لم تروا، رأيت والله على رأسه تنينًا فاتحًا فاه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت