1437- قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثوا به أنفسهم ما لم يعملوا به أو يتكلموا، ولم يرفع عن أمة غيرها.
قال الله تعالى: يا محمد سل تعطه، فدعا لنفسه ولأمته فقال: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا} الطاعة، فقال الرب تبارك وتعالى: لا أؤاخذكم بالنسيان.
ألا ترى أن من أكل بالنسيان وهو لا يذكر لم يؤاخذ؟
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: {أو أخطأنا} ، فقال الله تعالى: لا أؤاخذكم بالخطأ ولكن ما تتعمدون.
ألا ترى أن من قتل مؤمنًا بالخطأ لم يقتص منه، لأنه مرفوع عنه، قال الله تعالى: {وليس عليكم جناحٌ فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم} الآية، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله رفع عن أمتي الخطأ والنسيان.
ثم قال عز وجل: يا محمد سل تعط، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: {ربنا ولا تحمل علينا إصرًا كما حملته على الذين من قبلنا} يعني شدة وجهدًا، فقال الله جل جلاله: قد رفعت الإصر والشك عن أمتك، وذلك قوله عز وجل: {وما جعل عليكم في الدين من حرجٍ} ، وقوله عز وجل: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} .