وإسحاق ابن أبي ربعي وزيره، وأبو السمراء، إذ أقبل أعرابي على قعود له، فلما نظر إليه عبد الله بن طاهر قال: إن الأعراب أفطن قوم، وفيهم الرجز والفأل والفراسة والقيافة، ويشرف أحدهم على الموكب فيسلم بالإمرة وهو لا يعرف الأمير، وإني لأحسب الأعرابي منهم، فإذا سلم فردوا عليه بأجمعكم كي يلبس عليه الأمر.
فلما دنا الأعرابي وسلم بالإمرة ردوا عليه بأجمعهم، فتحير الأعرابي ساعة، ثم نظر إلى إسحاق بن أبي ربعي -وكان كاتبه- فأنشأ يقول:
أظن بلا شك بأنك كاتب ... عليم بأبواب الرشا بصير