فهرس الكتاب

الصفحة 2356 من 2407

2362- وعن سويد بن غفلة قال: مررت بقوم يذكرون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، فدخلت على علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقلت: يا أمير المؤمنين مررت بنفر من أصحابك يذكرون أبا بكر وعمر بغير الذي هما من الأمة أهل، فلولا أنهم يرون أنك تضمر لهما مثل الذي أعلنوا ما اجترأوا على ذلك، فقال علي: أعوذ بالله أن أضمر لهما إلا الذي ائتمنني عليه المضمر، لعن الله من أضمر لهما إلا الحسن الجميل، أخوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه، ووزيراه رحمة الله عليهما، ثم نهض دامع العينين يبكي، قابضًا على لحيته وهو ينظر إلى بياضها حتى اجتمع الناس، فتشهد بخطبة بليغة موجزة ثم قال: ما بال أقوام لا يذكرون سيدي قريش وأبوي المسلمين بما أنا عنه متنزه، وعما يقولون منه بريء، وعليه معاقب؟ أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إنه لا يحبهما إلا مؤمن تقي، ولا يبغضهما إلا فاجر خبيث، صحبا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصدق والوفاء، يأمران وينهيان ويقضيان ويعاقبان، فما يجاوزان فيما يقضيان، لا ير رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل رأيهما رأيًا، ولا يحب كحبهما حبًا، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدنيا وهو عنهما راض، ومضيا والمؤمنون عنهما راضون، أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر على صلاة المسلمين، فصلى أبو بكر بالمسلمين سبعة أيام في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما قبض الله نبيه واختار له ما عنده صلى الله عليه وسلم ولاه ذلك المؤمنون وفوضوا إليه أمر الزكاة لأنهما مقرونتان، ثم أعطوه البيعة طائعين غير مكرهين، أنا أول من سن له ذلك من بني عبد المطلب -وهو لذلك كاره يود لو أن أحدنا كفاه ذلك- فكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت