كثيرة، فلما خرجوا من المنزل عادت الغمامة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقامت فوق رأسه تظله حتى انتهوا إلى باب بحيرا الراهب فنظر بحيرا إلى الغمامة ففزع فقال: من أنتم؟ قال: أنا ميسرة غلام خديجة بنت خويلد، قال: ما جاء بكم؟ قال: معنا تجارة نريد الشام، فدنا من محمد صلى الله عليه وسلم سرًا من وقاص وميسرة وقبل رأسه وقدميه، وقال في نفسه: آمنت بك، وأشهد أنك الذي ذكرك الله في التوراة، ثم قال: يا محمد، قد عرفت فيك العلامات كلها ما خلا خصلة واحدة، فأوضح لي عن كتفيك، فأوضح له فإذا هو بخاتم النبوة يتلألأ، فأقبل عليه يقبله ويقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله النبي الأمي الذي بشر بك عيسى ابن مريم عليه السلام، فإنه قال: لا ينزل بعدي تحت هذه الشجرة إلا النبي الأمي الهاشمي العربي المكي المدني صاحب الحوض والشفاعة، صاحب لواء الحمد