فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 2407

يا جبريل ما له لم يضحك في وجهي؟ قال: أما إنه لم يضحك في وجه أحد قبلك، ولا يضحك في وجه أحد بعدك، ولو ضحك في وجه أحد لضحك في وجهك، هذا مالك صاحب النار، لم يضحك ولم يبتسم، ولم يزل كالحًا عابسًا مغضبًا، وإنما شدة غضبه لأهل النار لغضب الرحمن عليهم.

قلت: يا جبريل ألا تأمره أن يريني النار؟ فقال: بلى، ثم قال جبريل: يا مالك، أر محمدًا النار، فكشف لي غطاءها، فإذا هي سوداء مظلمة لا يضيء لهبها، ولها زفير وشهيق، تكاد تميز من الغيظ ما رأيت أغلظ منها ولا أنتن، وإذا فيها من العذاب والخزي والهوان لأهلها ما لا تقوم له الحجارة والحديد فارتفعت حتى ظننت أنها ستأخذني، فقلت: يا جبريل مره فليردها، فقال جبريل: يا مالك ردها إلى مكانها التي خرجت منه.

قال: ثم جاوزناهم من سماء إلى سماء حتى بلغنا بقوة الله السماء السادسة، فإذا خلق كثير فوق وصف الواصفين، يموج بعضهم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت