فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 2407

وقالوا: لا يستحل الحرم بسببك فإنه غير تاركك ولا تقوى عليه، وقد لج في أمرك، وأقسم أن لا يؤتى بك إلا مغلولًا، وقد عملت لك غلًا من فضة، وتلبس فوقه الثياب، وتبر قسم أمير المؤمنين، فالصلح خير عاقبة وأجمل بك وبه.

فقال: دعوني أيامًا حتى أنظر في أمري، فشاور أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق في ذلك، فأبت عليه أن يذهب مغلولًا، وقالت: يا بني عش كريمًا ومت كريمًا، ولا تمكن بني أمية من نفسك فتلعب بك، فالموت أحسن من هذا.

قال: فأبى عليهم أن يذهب إليه في غل، وامتنع في مواليه ومن تآلف إليه من أهل مكة وغيرهم، وكان يقال لهم: الزبيرية، فبينما يزيد على بعثة الجيوش إليه، إذ أتى يزيد خبر أهل المدينة وما فعلوا بعامله ومن كان معه بالمدينة من بني أمية وإخراجهم إياه منها إلا ما كان من ولد عثمان بن عفان رضي الله عنه، فجهز إليهم يزيد: مسلم بن عقبة المري في أهل الشام، وأمره بقتال أهل المدينة، فإذا فرغ من ذلك سار إلى ابن الزبير بمكة -وكان مسلم مريضًا، في بطنه الماء الأصغر، فقال له يزيد: إن حدث بك الموت فول الحصين بن نمير الكندي على جيشك- فسار حتى قدم المدينة فقاتلوه أهل المدينة، فقاتلهم فظفر بهم، ودخلها، فقتل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت