فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 2407

قتل منهم، وأسرف في القتل -فسمي بذلك مسرفًا- ونهب المدينة ثلاثًا.

ثم سار إلى مكة، فلما كان ببعض الطريق حضرته الوفاة، فدعا الحصين بن نمير فولاه ذلك، وقلده، ومضى الحصين إلى مكة، فقاتل بها ابن الزبير أيامًا، وجمع ابن الزبير أصحابه، فتحصن بهم في المسجد الحرام وحول الكعبة، وضرب أصحاب ابن الزبير في المسجد الحرام خيامًا ورواقًا يكنون فيها من حجارة المنجنيق، ويستظلون فيها من الشمس.

وكان الحصين بن نمير الكندي قد نصب لهم المنجنيق على أبي قبيس وعلى الأحمر -وهما أخشبا مكة- فكان يرميهم بها فتصيب الحجارة الكعبة حتى تحرقت كسوتها عليها فصارت كأنها جيوب النساء، فوهن الرمي بالمنجنيق الكعبة، فذهب رجل من أصحاب ابن الزبير يوقد نارًا في بعض تلك الخيام مما يلي الصفا بين الركن الأسود والركن اليماني والمسجد يومئذ ضيق صغير، فطارت شررة في الخيمة فاحترقت، وكانت في ذلك اليوم رياح شديدة، والكعبة يومئذ مبنية ببناء قريش مدماكًا من ساج ومدماكًا من حجارة، من أسفلها إلى أعلاها، وعليها الكسوة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت