فطارت الرياح بلهب تلك النار فأحرقت كسوة الكعبة، فاحترق الساج الذي بين البناء.
وجاء النعي بموت يزيد بن معاوية، فلما احترقت الكعبة، واحترق الركن الأسود وتصدع -وكان ابن الزبير بعد ربطه بالفضة- ضعفت جدران الكعبة حتى إنها لتنقض من أعلاها إلى أسفلها ويقع الحمام عليها فتتناثر حجارتها، وهي مجردة متوهنة من كل جانب، ففزع لذلك أهل مكة وأهل الشام جميعًا، فشاور ابن الزبير أشراف أهل مكة ووجوههم، فأشار بعضهم عليه بهدمها وأبي أكثرهم هدمها، ثم أجمع على هدمها وبنائها.