وكان رضي الله عنه يحب أن يكون هو الذي يردها على ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على قواعد إبراهيم وعلى ما وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة.
فأراد أن يبنيها بالورس، وهم أن يرسل إلى اليمن في ورس يشترى له، فقيل له: إن الورس ينفت ويذهب، ولكن ابنها بالفضة، فسأل عن الفضة فأخبر أن فضة صنعاء هي الأجود، فأرسل إلى صنعاء بأربعمائة دينار يشتري له بها فضة ويكترى عليها، ثم سأل رجالًا من أهل مكة: من أين أخذت قريش حجارتها؟ فأخبروها بمقلعها، فنقل له من الحجارة قدر ما يحتاج إليه، فلما اجتمعت الحجارة وأراد هدمها خرج أهل مكة منها إلى منى، فأقاموا بها ثلاثًا فرقًا من أن ينزل عليهم عذاب لهدمها.
فأمر ابن الزبير بهدمها فما اجترأ على ذلك أحد، فلما رأى ذلك علاها هو بنفسه، وأخذ المعول، وجعل يهدمها ويرمي بحجارتها، فلما رأوا أنه لم يصبه شيء اجترءوا، فصعدوا فهدموا. وأرسل عبد الله بن