622-ويروى: أن رجلًا من الأنصار كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم إن الرجل ارتد، وقال: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحسن أن يملي، فكنت أكتب ما أشاء، ثم مات ذلك الرجل، فدفنه أهله ليلًا، فلما أصبحوا وجدوه منبوذًا على ظهر الأرض، ثم دفنوه الثانية فأصبح منبوذًا، حتى فعلوا ذلك مرارًا، فاستحيا أهله، فحملوه إلى غار من الغيران وألقوه فيه.
قال أبو سعد صاحب الكتاب أعانه الله على طاعته: فصارت هذه العلامة آية وبركة وطهارة للمدينة إلى يومنا هذا، فقد شاهدت أنا جماعة من الموتى بالمدينة قد دفنهم أهلهم فأصبحوا وقد لفظتهم الأرض ولم تقبلهم.