انتقلت النبوة إلى ولد إسماعيل، فدانت له الجبابرة، وخضعت له الملوك، وانقادت لشريعته الأمم، فصارت يده فوق أيدي الجميع، وأيدي الجميع مبسوطة إليه بالخضوع.
29-ويقال: إن إبراهيم الخليل عليه السلام قال: يا رب قد أعطيت النبوة والملك لشعب إسحاق، فما أنت صانع لإسماعيل؟ قال: أخلق من ظهر إسماعيل عدد كواكب السماوات ورمل الفلوات، وأبعث من ولد إسماعيل نبيًا أرفع ذكره، فلم يدر ما رفع ذكره حتى بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم وجاء بالأذان فقرن اسمه باسمه فقال عز ذكره: {ألم نشرح لك صدرك. ووضعنا عنك وزرك. الذي أنقض ظهرك. ورفعنا لك ذكرك} .
30-ويروى عن المسيح أيضًا أنه قال: الفارقليط لا يجيئكم ما لم أذهب، فإذا جاء وبخ العالم على الخطيئة -ولا يقول من تلقاء نفسه شيئًا