وهم أهل بيعة رضوان الذين أنزل الله فيهم سورة الفتح: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة} الآية، وذلك الحديبية، وكانوا ألفًا ومائتي راجل، ومائتي فارس، فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم غنيمة خيبر على ثمانية عشر سهمًا: للرجالة اثنا عشر سهمًا، لكل مائة: سهم، وللفرسان ستة أسهم، لكل فارس ثلاثة أسهم، ولكل راجل: سهم.
760-ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فلما كان في قابل أحرم بالعمرة من مسجد الشجرة بذي الحليفة، في ذي القعدة، وخرج إلى مكة، فأقام بها ثلاثة أيام، وفرغ من عمرته، ودخلها هو وأصحابه بجليان السيوف فقط، فلما رآهم المشركون من رؤوس الجبال وبهم تعب السفر، قالوا: أما ترون إلى محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه قد نهكتهم حمى يثرب -يعنون المدينة- فأرادوا