775-أخبرنا أبو عمر: محمد بن سهل بن هلال البستي بمكة حرسها الله، ثنا أبو الحسن: محمد بن نافع، ثنا أبو محمد: إسحاق بن نافع الخزاعي، ثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، عن محمد بن إدريس، قال: ذكر الواقدي عن أشياخه قالوا:
انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة بعدما طاف على راحلته، فجلس ناحية من المسجد والناس حوله، ثم أرسل بلالًا إلى عثمان بن طلحة فقال: قل له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تأتيه بمفتاح الكعبة، فقال عثمان: نعم، فخرج إلى أمه سلافة بنت سعد الأنصارية، ورجع بلال إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره أنه قال: نعم، ثم جلس بلال مع الناس.
وجاء عثمان إلى أمه -والمفتاح يومئذ عندها- فقال: يا أماه أعطيني المفتاح، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلبه مني، فقالت أمه: أعيذك بالله أن يكون ذهاب مأثرة قومك على يديك، قال: والله لتدفعنه إلي أو ليأتينك غيري فيأخذه منك، فأدخلته في حجرها وقالت: أي رجل يدخل يده هاهنا؟!
فبينا هما على ذلك إذ سمعت صوت أبي بكر وعمر رضي الله عنهما من الدار، وعمر رافع صوته حين رأى إبطاء عثمان: يا عثمان اخرج، فقالت أمه: يا بني خذ المفتاح، فلأن تأخذه أنت أحب إلي من أين يأخذه تيم وعدي.