فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان قد قبض السقاية من العباس، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من البيت وقف على الباب وفي يده المفتاح، ثم جعله في كمه، فخطب، ثم جلس، فقال له العباس -وبسط يده-: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، اجمع لنا السقاية والحجابة، فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجمع لعمه العباس بين السقاية والحجابة، فهبط جبريل عليه السلام وقرأ عليه: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} الآية، فقال صلى الله عليه وسلم: ادع لي عثمان، وقال صلى الله عليه وسلم: خذوها يا بني طلحة تالدة خالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم، يا عثمان إن الله تعالى استأمنكم على بيته فخذوه بأمانة الله.
وقال عثمان: فلما وليت ناداني: فرجعت إليه فقال صلى الله عليه وسلم: ألم يكن الذي قلت لك؟ قال: فذكرت قوله لي بمكة، فقلت: بلى، إنك رسول الله، فأعطاه المفتاح.