فهرس الكتاب

الصفحة 1297 من 3596

تاريخ الصحافة العربية

انتدب جناب البحاثة الفاضل الفيكونت فيليب دي طرازي أحد علماء بيروت إلى وضع سفر واف فضفاض في تاريخ الصحافة العربية بعد أن نظر فلم يجد من تصدى إلى هذا العمل الشاق النافع على الرغم من الحاجة الماسة إليه. قال جنابه فأقدمت على تحقيق هذه الأمنية تعزيزًا لمقام صحافتنا الشريفة وإعلاء لمنارها أمام الغربيين الذين برزوا في هذا الفن الجليل وجاهدوا في جادته الجهاد الحسن. وهكذا تيسر لي بعد العناء الشديد أن أسد هذه الثلمة في لغتنا العربية وأزف عملي لكل ناطق بالضاد وهو يحتوي على أخبار الصحف أفرادًا وإجمالًا مع أميال أصحابها وأسماء محرريها وتراجم المشاهير منهم بعبارة يفهمها الخاص والعام. وتخليدًا لذكرهم زينت الكتاب برسوم الصحافيين الذين توفقت إلى الحصول عليها بعد بذل النفس والنفيس آسفًا لعدم الفوز برسومهم قاطبة فجاء سفرًا جزيل المنافع لا يستغني عنه السياسي والصحافي والمؤرخ والشاعر والأديب والمصور والتاجر والأستاذ والتلميذ والحاكم والمحكوم. إذ يجد فيه كل واحد منهم ما يتوق إليه من ضروب السياسة أو كنوز الصحافة أو آثار التاريخ أو أساليب النظم أو بدائع الرسوم أو أطايب الأخبار والفكاهات مالا يلاقيه في كتاب سواه. فإنه أشبه شيء بدائرة معارفه عصرية لا تقتصر موادها على الصحافة فقط بل تتضمن أيضًا أكثر مطالب العلوم والآداب. والفنون المفيدة.

وقد انتقدت كل جريدة أو مجلة أو نشرة أو رسالة موثوقة بما تستحقه من المدح والذم بقطع النظر عن مذاهب أربابها وأحوالهم الشخصية وذلك بنية صادقة وقصد سليم. واستندت في ما رويته إلى أوثق المصادر حرصًا على الحقيقة وعملًا بحرفة التاريخ وقسمت الكتاب أربعة أقسام أو حقب بحيث تتناول كل حقبة قسمًا من أخبار الصحافة. ثم صدرته بتوطئة ذات ثمانية فصول في تعريف الصحافة وآدابها وأسماء مؤرخيها وغير ذلك مما تهم معرفته إتمامًا للفائدة. وختمته بجدول عام يشتمل على أسماء الصحف بلا استثناء شيء منها على قدر ما يستطيعه باحث محقق في بلاد الشرق. وقد رتبتها بحسب البلدان والممالك التي ظهرت فيها متبعًا لفي تاريخ صدورها نظام الأقدم فالأقدم. وجعلت بجانب كل منها اسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت