بقلم الكاتب الروائي ولاند برتوي
عربها عباس حافظ
قال ملك تيرانوفا - مملكة الأرض الجديدة في جنوب أمريكا - لفتاه وولي عهده: أي بني وددت لو أنك تركت فرق فروع شعرك وإرسالها تتدلى على أذنيك. فإن هذا لا يجمل بك وليست هذه زينة الأمراء وولاة العهد.
فرد عليه الفتى بهزة من كنفيه وراح يقول: أما عن الاحتفاظ بزينة الإمارة وتجمل الأمراء فذلك أمر لا رغبة لي فيه وشأن ولا أحبه.
فسقطت لفافة التبغ من يد الملك عجبًا ودهشة ومضي يقول: يحزنني أن أرى أولياء العهد وفتية الإمارة وأبناء الملوك اليوم قد طلعوا مودة جديدة وهب التلون بلون الاشتراكية والظهور في أردية الاشتراكيين وأصبحوا يميلون إلى الفرار من الواجبات التي فرضتها عليهم منابتهم ووراثتهم وأعراقهم والبيوت التي منها نشأوا.
فاحتد الفتى ايفولت وقال: ان واجب الأمير. . . . .
فقاطعه الملك قائلًا: أن يكون بمظهر الإمارة كما أن واجب حمال الفحم أن يحمل فحمًا.
فأجاب الفتى خائفًا: أني لأود أن أكون حمال فحم من أكون أميرًا وولي عهد الملك.
فبتسم الملك وقال: اني لأذكر أنك حاولت أن تكون يومًا فحامًا عندما كنت تزور مقاطعة المناجم وقد نشرت تلك الحادثة في الصحف السيارة على أنني ووالدتك الملكة لم تكن تظن أنك لم تظهر أي براعة يومذاك في حمل الفحم كما برع فيه حمالوه.
فتوردت وجنة الفتى خجلًا وقال: إنني أريد أن أقول أن الملوك والأمراء ليسوا إلا لعبًا أشبه بلعب ألف صنف وليسوا أناسًا من لحم ودم لأن حركاتهم وسكناتهم وغداوتهم وروحاتهم بالأمر والنظام. فهم لا يخطون إلا بقيد ولا يسيرون إلا والحراس حولهم حافون والعسكر حاشدون مزدحمون والكواكب قريبون محتاطون بل أنهم لا يستطيعون كذلك أن يعيشوا في المنازل التي يحبون أن يختاروا الدور التي يسكنون والصحب الذي يعاشرون. فلم ذلك؟ لم ذلك.
قال الملك بكل رفق وأدب: انني منتظر منك أن تخبرني عن السبب.؟ فإذا أتممت الشرخ