فهرس الكتاب

الصفحة 2187 من 3596

نعود فننشر جملة من جوامع الكلم والأقوال العظيمة التي فاه بها عدة من العظماء وقواد الإنسانية وذوي الشخصيات الخالدة في التاريخ ذاكرين طرفا عن المواطن التي قيلت فيها والمواضع التي كتبت في حينها مفتتحين هذه الكلمات في كل عدد ببضع كلمات من كلم سيد العظماء بل سيد العالم كله سيدنا ومولانا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم تيمنًا بها واعتبارًا بما انطوت عليه من المعاني المقدسة الجليلة ولا جرم فهو صلى الله عليه القائل أوتيت جوامع الكلم وأنا أفصح من نطق بالضاد - قال عليه السلام:

ياعم والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك دونه ما تركته.

قالها السيد الرسول لعمه أبي طالب إذ صمدت إليه قريش بعد أن ضاقوا ذرعًا برسول الله وتسفيهه أحلامهم وما هم عليه من عبادة الأصنام والشرك فقالوا لعمه - إما أن تكفه أو ننازله وإياك في ذلك حتى يهلك أحد الفريقين - ثم انصرفوا فعظم على أبي طالب فراق قومه ولم يطب نفسًا بخذلان ابن أخيه فقال له يا ابن أخي إن القوم جاؤوني فقالوا لي كيت وكيت فأبق على نفسك ولا تحملني من الأمر ما لا أطيق فظن الرسول أن عمه خاذله فقال هذه الكلمة الخالدة ثم بكى وولى فقال أبو طالب أقبل يا ابن أخي فأقبل عليه فقال اذهب فقل ما أحببت والله لا أسلمك.

إن المنبت لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى

المنبت المقطع عن أصحابه في السفر والظهر الدابة - قالها صلى الله عليه وسلم لرجل اجتهد في العبادة حتى هجمت عيناه أي غارتا فلما رآه قال: إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق إن المنبت الذي يجد في سيره حتى ينبت أخيرًا، سماه بما تؤول إليه عاقبته.

إن من البيان لسحرًا وإن من الشعر لحكمةً

قالها صلى الله عليه غذ وفد إذ وفد إليه فيمن وفد الزبرقان بن بدر وعمرو بن الأهتم فقال الزبرقان: يا رسول الله أنا سيد تميم والمطاع فيهم والمجاب منهم آخذ لهم بحقهم وأمنعهم من الظلم وهذا - يعني عمرًا - يعلم ذلك، فقال عمرو أجل يا رسول الله، إنه مانع لحوزته، مطاع في عشيرته، شديد العارضة فيهم، فقال الزبرقان أما أنه والله قد علم أكثر مما قال ولكنه حسدني شرفي، فقال عمرو: أما لئن قال ما قال فوالله ما علمته الأضيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت