فهرس الكتاب

الصفحة 3058 من 3596

سار يباري النجم في جده ... وعاد كالسيف إلى غمده

ذاك سيد الشعراء وشاعر العربية الأوحد - أحمد شوقي بك - فقد رفهت الأقدار عن الناطقين بالضاد عامة والمصريين خاصة بأن أدال الله لنا من غربته جميل اوبته - وما كاد ينطلق بلبلنا الغرد من معتقله حتى شدانا بهذه الأبيات.

أنادي الرسم لو ملك الجوابا ... واجزيه بدمعي لو أثابا

وقلّ لحقه العبرات تجري ... وإن كانت سواد القلب ذابا

سبقن مقبلات الترب عني ... وأدين التحية والخطابا

نثرت الدمع في الدمن البوالي ... كنظمي في كواعبها الشبابا

وقفت بها كما شاءت وشاؤوا ... وقوفًا علم الصب الذهابا

لها حق وللأحباب حق ... رشفت وصالهم فيها حبابا

ومن شكر المناجم محسنات ... إذا التبر انجلى شكر الترابا

وبين جوانحي واف ألوف ... إذا لمح الديار ومضى وثابا

رأى ميل الزمان بها فكانت ... على الأيام صحبته عتابا

وداعًا أرض أندلس وهذا ... ثنائي إن رضيت به ثوابا

وما أثنيت إلا بعد علم ... وكم من جاهل أثنى فعابا

تخذتك موئلًا فحللت أندي ... ذرًا من وائل وأعز غابا

مغرّب آدم من دار عدن ... قضاها في حماك لي اغترابا

شكرت الفلك يوم حويت رحلي ... فيا لمفارق شكر الغرابا

فأنت أرحتني من كل أنف ... كانف الميت في النزع انتصابا

ومنظر كل خوان يراني ... بوجه كالبغي رمى النقابا

وليس يعامر بنيان قوم ... إذا أخلاقهم كانت خرابا

أحق كنت للزهراء ساحًا ... وكنت لساكن (الزاهي) رحابا

ولم تك (صور) أبهى منك وردًا ... ولم تك بابل أشهى شرابا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت