فهرس الكتاب

الصفحة 3227 من 3596

تناسل اللؤلؤ

هل للؤلؤ أطفال

يتساءل الناس هل اللؤلؤ حيوان حي، وهل تأكل وتتوالد؟ - تلك هي الأسئلة التي كثيرًا ما خطرت على أذهان كثيرين من الناس. ولكنهم لم يجدوا لها جوابًا حتى نشر رجل من كبار رجال المغرب غرائب عدة عن طائفة اللالئ. كانت في حوزة زوجته. فأدرك البعض منها ما يسكن من حدة حيرتهم.

أما الرجل فهو السير ارنست بيرس وهم من الحكام الذين ولوا على الهند وما جاورها. وقد أكد أن هذه اللالئ منذ استحوذ عليها لم تزدد فقط في الحجم بل ظلت كذلك تتناسل وتتوالد وتتكاثر. وقد قال في ذلك:

عندما كنت حاكم يورينو عام 1891 خرجت يوماُ لركوب البحر. وإني لجالس في زورقي إذ دنت من الزوارق امرأة تحمل في يدها كيسًا مفعمًا باللؤلؤ تريد بيعه فنزلت لها عن ست جنيهات وابتعت اللالئ بها. وكانت تلك اللالئ صغيرة، لا تزيد كبراها حجمًا عن راس الدبوس.

فلم أعبأ باللالئ كثيرًا يومذاك بل طرحتها في مكان ونسيت ما كان منها بتة ومضت خمسة اعوام فإذا بزوجتي قد وجدتها في مكانها المخبؤة فيه. ولشد ما كان عجبنا إذ رأيناها كبرت حجمًا وتكاثرت عددًا!!

قال السير ارنت برس - فأخذتها إلى رجل جوهري أسأله الخبر فلم يستطيع أن يحل هذا السر ويفك إغلاق هذا السر العجيب، فأعدتها إلى زوجتي فصنعت من بعضها حليًا وأبقيت البعض الاخر - كان الصائغ أخبرنا انها ليست بذات قيمة - وانصرمت عشرون عامًا. ومن العجب أن أصبحت بعد ذلك من لكثرة بحيث تكفي لصوغ عقد ذي مائتي لؤلؤة! وما بقي من تلك اللالئ كان من صغر الحجم بحيث لا يصلح لشيء من الحلي. فما كان منة زوجتي إلا أن أخذت تلك الصغار فوضعتها في كيس صغير. ووضعت معها قليلًا من حبات الأرز فلما مضت خمسة أعوام فتحنا الكيس فإذا بها قد زادت كذلك وكبرت ونمت. وأعجب من ذلك أن السير ببرس قد جمع اليوم من تلك اللالئ القليلة التي ابتاعها يومذاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت