فهرس الكتاب

الصفحة 1548 من 3596

يعد اللورد كتشنر ناظر الحربية الإنكليزية اليوم من أكبر رجال النشاط والمتاعب فهو وإن كان اليوم في الربيع الواحد والستين من عمره لا يزال في نشاطه وقوته ودأبه وثباته، ولم تكد تلقى إليه في هذه الحرب مقاليد وزارة الحربية حتى أبى إلا أن يجد له منزلًا بجوار مكان الوزارة، ولحسن الحظ عثر بمنزل إحدى السيدات النبيلات على مقربة من الموضع إزاء منزل المستر بلفور، الزعيم البرلماني المشهور.

فإذا كان الصبح، أقبل اللورد عند التاسعة مخفًا نشيطًا يريد نظارة الحربية، فإذا استقر به المكان أخذ يطالع الرسائل العامة الواردة إليه من ساحات القتال وغيرها فإذا انتهى من ذلك عقد مجلسًا بينه وبين مستشاري الحربية ورؤساء أقسامها، أو من الوزراء، وتجد مجلسه مع الوزراء يستغرق أحيانًا ساعتين من وقته وبعد ذلك يعود إلى الوزارة ليتناول فطوره، أما في المساء فلا يعرف للورد برنامج مقرر، فهو إن لم يكن في حجرته من النظارة، لابد من أن يكون في استعراض الجنود، وسواء أهذا أم ذاك لا يخفت له نشاط، ولا يعتريه كلال، فإذا جاء المساء تناول العشاء في النادي ثم يعود بعده إلى الوزارة فيمكث هناك أكثر الليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت