فهرس الكتاب

الصفحة 3197 من 3596

والعلم الحديث الذي يريد خلق إنسانية جديدة

يوجد بين رجالات العلم وأساطينه اليوم قوم يسمون اليوجنين؟؟؟؟ أن روح كل تحسين في العالم هو تحسين الروح، وأنه لما كان الناس محكومًا عليهم بالموت والفناء كانت درجة الأبوة العامل الأكبر في تأسيس بناء مستقبل الإنسانية تهذيب هي خير صناعات العالم وواجب عمل تؤديه الدنيا لحفظ؟؟؟؟ وأن كل طفل يثب إلى الدنيا من أحشاء الكون ينبغي أن توضع لتربيته الخطة ويرغب في مجيئه قبل خروجه وبحب قبل وثوبه، وإن واجبات الحكومة هي انتاج الكفاءة الإنسانية وإبادة الضعف والفسولة والعجز بين الناس، وإنه في سبيل تحقيق جميع هذه الأغراض التي من أجلها خلق العالم ينبغي أن تذلل جميع قوى الإنسان والطبيعة وجميع القوى المادية والروحانية على السواء.

ومن بين هؤلاء العلماء ينهض صفوة جبابرة الأذهان أو أكبر فلاسفة العصر ومفكري العالم. وجميع أولئك الذين جاهدوا وفكروا وعملوا وكدوا وسعوا لأجلنا ونحن ورائهم وحفدتهم، فقد كان أفلاطون يوجينا ولم يكن أقل من غالتون في هذا العالم الجديد اليوم شاؤا بل لقد كان أكبر شعراء الإنسانية يوجنيين كذلك وكانوا جميعًا يدركون كلمات الكاتب المخلد ويثمان إذ يقول: أنتخبوا أناسًا أقوياء ثم لا تهتموا بعد ذلك بالباقي وليس ثمت ريب في أن هذه الفكرة ليست طريقة بل هي الفكرة الكمالية الكبرى التي جعل يسعى في سبيل تحقيقها أنبل رجال الإنسانية الماضية ونسائها. وإنما اتخذت شكلًا حديثًا وراحت في صيغة جديدة. وأكبر خاصيتها اليوم انها أضحت علمًا. وان كان رجال هذا العلم المنادون إليه إنما يودون ما كان يوده المصلحون من قبل أعني ظهور إنسانية قوية صحيحة. وأن يوجد في العالم رجال أبدع من رجال اليوم ونساء أصح وأنبل روحًا وأقوى جثمانًا. وأن تختفي من العالم جميع مظاهر المرض والقبح والدمامة والشقاء والبؤس والشرور والمناقص. وأن نؤسس عالمًا أفضل من هذا العالم ونبني إنسانية أمتن من هذه الإنسانية حتى ينبثق فجر العصر الذهبي الذي طالما تغنى شعراء الماضي به وتخيلوه وأرسلوا القصيد تلو القصيد في تصويره.

على أن اليوجنيين يقولون أنه إذا كنا نريد حقًا أن ننفذ هذا المبدأ الجميل فلا ينبغي لنا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت