فهرس الكتاب

الصفحة 2690 من 3596

ترجمها من الإنكليزية الشاعر محمود عماد

قال شكسبير على لسن الملك هنري الخامس لما أن سمع سخط الشعب عليه في معركة (أجنكورت) :

عند الملك نفتقد حياتنا ورفاهتنا. وفي ذمته نودع أرواحنا وأشخاصنا ومن خزانته نطلب وفاء ديوننا، وعلى عاتقه نلقي مسئولية جرائرنا وآثامنا، وليس للملك لقاء ذلك إلا الخضوع والخنوع!!.

فيا لها من شروط باهظة تطالب بها أبهة الملك وحدها، ويالتعاسة هذه الأبهة التي تستهدف للعنات الأنانيين الذين لا يتململون إلا من آلامهم الشخصية.

الأبهة هي الميزة الفذة التي ينماز بها الملك عن شعبه، بينما ينماز الشعب عن ملكه بميزات كثيرة لا يحيط بها العدد.

فما عساك تكونين أيتها الأبهة المحسدة؟ ما كنهك وماهيتك؟ ما دخلك وخرجك؟ ولأي ضرب من ضروب المعبودات تنتمين. فلم نر قبلك معبودًا هو أكثر ألمًا من عابديه!!

ولعمري كيف استأهلت هذه العبادة؟ وبأي مرقاة موفقة رقيت إلى مستواها السامق السحيق.

ألست سوى مرتبة مبهرجة من الوهم تشع الفزع في قلوب مبصريها فيهابونها وهي من أحل هذه الهيبة تشقى وتتألم؟.

وهل سقيت يومًا عوضًا عن شراب الإخلاص السائغ الاسم الملق الزعاف.

إمرضي أيتها الأبهة الموقرة آءنة ما، وسلي وقارك أن يهبك الشفاء. ثم انظري أترين نار حماك المتأججة تعود عليك بردًا وسلامًا إذا رشت بشيء من ندى التبجيل والتعظيم؟؟.

إلا أن الركوع والسجود لا يشيعان ضرًا ولا يستقبلان نفعًا!!

بل انظري. . أكنت معيدة إلى ركبتين تثنيان أمام عظمتك وجلالك شفاءهما إذ دب إليهما السقم؟.

كلا ما أحسبك تصنعين أيتها القوة الوهمية الخبيثة التي تعبث براحة الملك وسعادته. .

إني كل. فأنا أعرفك جد العرفان. وأعرف أن زيت التتويج المقدس، والصولجان، والسيف، والتاج الإمبراطوري، والثوب الموشى بالذهب والجوهر والألقاب المنمقة التي تتدفق أمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت