فهرس الكتاب

الصفحة 1879 من 3596

رئيس حكومة مجهول من أكثر رعيته

بلاد سويسرة الجمهورية غربية في كل شيء، ولكن أغرب غرائبها أن كثيرين من الرعية والشعب لا يعرفون اسم رئيس الجمهوررية. وقد ينتخب لمقعد الرآسة ثم يمضي عنه، ويتولى إليه غيره، وهم لا يعلمون عن ذلك إلا لنذر اليسير. وذلك أن رئيس الجمهورية الصغيرة في حجمها، الكبيرة الشأن في حياتها، يكاد يكون أشد رؤوس الحكومات والملوك تواضعًا. وأبعدهم عن ضوضاء السلطة والحكم، وهو ينتخب لمدة سنة واحدة، تبتدئ من يناير وتنتهي في آخر ديسمبر وهو لا يتقاضى مرتبًا كبيرًا، يعينه على عيشة الترف، والبذخ والأبهة، إذ ليس مرتبه إلا خمسمائة جنيه وأربعين في العام، أي 45 جنيهًا في الشهر، وهو مرتب يتقاضاه لدينا رئيس قسم أو مصلحة صغيرة في فرع من فروع الحكومة، وله مجلس وزارة يتألف من سبعة وزراء، ووزير سويسره يتناول 40 جنيهًا في السنة، أي لا يزال في الرتبة الثالثة من البكوية المصرية. فانظر كيف تكون مرتباتهم، إزاء مرتباتنا.

أرباح الكتاب الروائيين في إنجلترة

إن الرواية التمثيلية التي تنجج في إنجلترة تكفي لأن تمد كاتبها بالثروة الكبرى والغنى العريض، وحسب الكاتب أن يضع رواية واحدة. فيربح ما يكفيه طول حياته، فقد اكتسب مستر بانيلي في رواية واحدة، من نوع (الفودفيل) وهو أحط أنواع الدراما وأسهلها في التأليف نحوًا من مائتي ألف جنيه، أما رواية (ملك الفضة) التي وضعها سير آرثر جونس وهو من كبار كتاب المسرح في إنجلترة فقد كانت له منجمًا من مناجم الذهب. بل إن ممثل رواية (كزمت) أو (القضاء والقدر) والممثلة التي أخذت الدور الأكبر فيها. أضافا إلى حسابيهما في المصرف من وراء تمثيلهما أربعين ألفًا من الجنيهات. على أن السير هنري جيلبرن وهو من الأسماء المتألقة في المسرح الإنجليزي لم ينل أو أمره في الرواية الأولى التي هجم بها على المسرح إلا ثلاثين جنيهًا، ولكنه لم يصادف بعد ذلك مثل هذه الخيبة، لأنه لم ين أن اكتسب من رواياته (الأوبرا) بالإشتراك مع سير آرثر سيلفان نحو من 180000 من الجنيهات في وقت قصير. وكانت رواية (صديقة الله) التي وضعها الكاتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت