فهرس الكتاب

الصفحة 1869 من 3596

المسألة الكبرى مخابرة الموتى

معلومات جديدة

لا تزال مسألة مخابرة الموتى الحديثة الأكبر بين العلماء ولا يزال البحث دائرًا، والجدال حارًا، والأدلة متواترة، وقد رأينا في مجلة لندن مقالًا مستطيلًا أنشأته سيدة من كبار الثقات في المسائل العلمية، جاءت فيه بمعلومات طريفة وتجربة مدهشة قامت بها فآثرنا أن ننقل للقراء شيئًا منها قالت: ـ

كان أول لقائي بمسز ريت، الوسيطة الأميريكية الذائعة السيط في مايو عام 1914، وكنت أشد الناس تكذيبًا لهذه المسالة، وأبعدهم عن تصديق الوسطاء وكان يومًا جميلًا صاحي السماء، مستهلًا، ولكن كان لا بد لنا في سبيل هذه الجلسة العلمية من الظلام، ونحن لا نعرف السبب الذي يدعونا إلى وجوب إيجاد الظلام، عندما نريد أن نظفر بنتائج طيبة في مخابرة الموتى، ولكنا نعلم بعد أن الظلام يزيد في تبيين الظاهرة، كما أن النبأ اللاسلكي الذي نرسله في الظلام (أي ليلًا) يصل إلى غرضه في زمن أقل مما إذا أرسلته في النور (أي نهارًا) لأن النور ينقص من سرعة الأثير ويزيد في ارتجاجه ومن ثم لا يجب أن نذهب إلى الشك والإرتياب في ضرورة الظلام عند مخاطبة الموتى، إلا إذا كنا نريد أن نشك في ضرورته عند إبراز الصورة الفوتوغرافية.

ومسز ريت عندما تقوم بعملية الوساطة لا يصيبها الغيبوبة أو السبات العميق، بل إنها لتجلس بكل هدوء تحدثك وهي على سكونها الطبيعي، وكانت أول جلسة لنا في غرفتي وكان مجلسي يبعد عن مجلسها بسبعة أقدام أو نحوها وكان البوق عند قدمي وهذا البوق ضروري لأنه يعين على تجمع الارتجاجات الأثيرية، فقدمت إلي مسز ريت البوق لأفحصه فوجدته بوقًا عاديًا من معدن الألمانويوم وقامت إلى الأستار فأسدلتها، وساد الظلام، وإذ ذاك ثار في فؤادي إحساس غريب، إذ وجدتني في جوف الظلمة جالسة مع سيدة غريبة ننتظر ظهور الأرواح. وأخذت مسز ريت في أحاديث عامة مألوفة، وهي في مجلسها البعيد عن مجلسي، ولكن لم تكد تمضي لحظة صغيرة، حتى أحسست بشيء يلمس ركبتي، وإن كانت مسز ريت لا تزال في مقعدها بعيدة عني وسمعت على أثر ذلك صوتًا يتكلم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت