فهرس الكتاب

الصفحة 2951 من 3596

زراعة القطن

حقائق ودقائق عنها

منذ سنوات كنت أبحث في غيطان القطن عن تأثير الحشرات فلفت نظري غيطان متلاصان أعرف نم قبل تماثلهما في الأحوال الزراعية ولكني وجدت أن أحدهما أزكى من الآخر زكاء بينًا.

كان ذانك الغيطان متماثلين في نوع التربة والزراعة السابقة للقطن وكان زارعاهما متساويين في العناية بهما وكانا مزروعين من صنف واحد من أصناف القطن ولكن نبات أحدهما عفى من نبات الآخر وأكثر منه وأبكر فروعًا وأزهارًا بحثت فلم أجد في وسائل تهيز الأرض وخدمة الزرع فيهما ما يعلل به هذا التفاوت الكبير بين زرعيهما واستزدت من المشاهدات في غيرهما مع المقابلة يبن بعض الغيطان وبعضها الآخر فوجدت أيضًا أنه بنما تكون الزراعة الكبيرة أنمى من غيط يجاوره ويماثله تكون الزراعة الوخرية ذات البقعة يرجع إليها في التعليل عادة بين جمهور الزراع ليست وحدها هي الفعالة في تخصيب الزرع وأنه لا بد أن يكون هناك عوامل أخرى ولذلك أخذت أستكشف باستمرار وأراقب بعين ساهرة كل ما يمكن تبينه من وسائل فلاحة القطن وكيفياتها المختلفة وملابساتها المتنوعة حتى وقفت بعد طول الملاحظة والاختبار والبحث والاستبصار إلى حقائق ودقائق جديرة بلفت نظر الزراع إليها أذكر منها الآن ما يلي:

(1) أن لصفة البذرة في ذاتها (بصرف النظر عن نوعها) تأثيرًا قويًا قلما يلتفت الكافة إلى دراسة نتائجه وتقديرها حق قدرها بالدقة والعناية اللازميتن وأن عامة الزراع مهملون في اختيار البذور فلا يكادون يفرقون بين الطيب والدون أو الطيب والأطيب حاسبين أنه ما دامت البذرة تنبت فنماء نباتها وزكاؤه بعد تابع لخصبة التربة فحسب وهذا خطأ فإنه كلما كانت البذرة أزكى أصلًا وأرسخ صفات أي أصيلة ونقية (بالمعنى النباتي) كان نبتها أقوى وأمنع - أي ذا مناعة والمناعة هي القدرة على مقاومة الأدواء.

ومما يحسن التنبيه إليه لمناسبة ذكر البذرة تصحيحًا لبعض المزاعم الشائعة في القرن الزراعي خطأ ما يأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت