فهرس الكتاب

الصفحة 2950 من 3596

أن تكون العلاقة الشخصية القائمة يبن الفرج وخالقه دون أن تمس العلاقة بين الفرد وجاره. وأصبحت الأمم تقف صفًا صفًا، أمام أي خطر يحدق بأرضها غير حافلة جموعها باختلاف أحزابها في عقائدهم وتنوع مذاهبهم. وأصبح الدفاع عن الأرض دينًا للإنسانية عامًا. ومشى الدين الروحاني بجانب ذلك الدين العام المقدس ورضيه وتقبله وانبرى زعماء الأديان ورجالاتها في مواطن الخطر المحدق بأوطانهم ينضون عنهم أثواب القساوسة. وينزعون معاطف الكهنوت. ويثبون إلى محاربة أعداء بلادهم في لباس الجند. وشملة الحرب. ونحن لا نستطيع أن نحصي عدد رجال الكنيسة الذين تطوعوا في هذه الحرب الطاحنة من كل أمة من الأمم التي تناجزت فيها وأسهمت في وطيسها. على حين كانت المسيحية هي الدين الذي يؤمن به الجميع:

وإذا كان هذا هكذا. فلا عجب أن ترى مصر التي كن يظن العالم أن أقباطها ومسلميها يوم النضال عنها وفي موقف الذود عن ذمارها سيظلون أقباطًا ومسلمين ويخذل عنصر عنصرًا قد انضووا تحت لواء دين واحد، هو دين الحياة والإنسانية كلها. وهو الوطن فإذا هم جميعًا صفوف منظمة تسير إلى غاية واحدة هي نشدان الحيرة أو الفناء.

الخرطوم

ع. ح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت