بنيامين ديزرائيلى - ايرل لوف بيكونسفيلد
حامل لواء الأدب والسياسة، ورئيس الوزارة الانكليزية
والروائي الأعظم في أواخر القرن الماضي
فصل من حوادثه الغرامية السرية
من ماثور كلمات بنيامين ديزرائيلى قوله: أنى مدين في كل شيء للمرأة، وإلى تأثيرها فيّ وسلطانها علي يعزى كل ما أوتيت من الفخار والمجد والذكر وكل ما صادفت من النجاح والفوز. وإذا كنت لا أزال في هرمي أحمل قلبًا فنيا. ووجدانًا ضرمًا ذكيًا ولا أبرح تحت وقار الشيب وجلال الشيخوخة أقلب لسان شاعر متخيل، وعاشق منعزل. وأقول مع القائل:
يا هند ما شابرفتى ... وإنما شاب الشعر
فذلك أيضًا راجع إلى تأثير المرأة.
في هذا الاقرار الصادر عن إمام البلاغة والسياسة تعليل شاف لما امتازت به شيخوخة البطل العظيم من حوادث الحب العجيبة، وروايات الغرام المدهشة الغربية.
كان ديزرائيلى في كل أدوار حياته سريع الافتتان بجمال المرأ مفرط الولوع بملاجائها فكان لا ينفك من شغف بالنساء، وحنين إليهن وطرب إلى محادثتهن ومغازلتهن بل هيام في اثرهن، واقتناص وشواردهن. وكل ذلك كان بعلم من زوجته التي كانت تطيب نفسًا عن ذلك وتتسع به صدرًا. وكانت صنع الله لها وله أر قلبًا واكرم شيمة من أن تكدر على زوجها العبقري صفوه في أمر ليس فيه عليها كبير شقوة ولا بلاء. ولا جرم فلقد كانت تنطوي على شيء من البطولة، فكانت لغرائب خصائص الأبطال أفهم من طبقة العاديات من النساء. ولشواذ نزعات العظماء أفطن وأخبر. وهي بما أوتيت من طبيعة البطولة مليئة أن تجل النابغة العبقري - زوجها - وتقدسه واهبة له تلك الهفوات (إن صح أن نسميها هفوات) التي هي أبدًا من مستلزمات البطولة والعظمة - بل التي هي أس البطولة ومادتها وبها غذاؤها ونماؤها وعليها مدارها وقوامها. وكانت زوجة ديزرائيلى هذه أرملة أحد أحد زملائه السياسيين أورثها مالًا جمًا، وعقارًا كثيرًا فاقترن بها ديزرائيلى وهو ابن أربعة وثلاثين. وكان يقول لها ممازحًا إنما أغراه بزواجها مالها وثروتها.