فهرس الكتاب

الصفحة 1343 من 3596

لعل القراء يذكرون الفصل الذي جاء في العدد الثاني والثالث من السنة الثانية يتضمن الكلام على فلسفة نيتشه وإلا طافة بشيء من ترجمته. وبعض شذرات اقتطفت من فجره. واليوم جئنا نعاود الاقتطاف من هذه الفلسفة الحارة المتأججة. والآراء المضطرمة المستعرة. ثمرات هي وإن مجت مرارة وعلقمًا وصبرًا، خير من تلك الآراء الهادئة الحلوة التي يسترطها المتناول. فلا تكاد تستقر في جوفه حتى ينمي حلاوتها. وليست الآراء المريرة إلا أملاحًا تزيل من جوف متناولها عتيق آراءه. وجامد أفكاره. وهي وإن لم تصادف الرضى والقبول، لا تستحق الكره ولا تستأهل الجفوة والأعراض.

النساء ـ: كل ما في المرأة لغز. لا يطلب إلا حلًا واحدًا. ذلك ما يسمونه بالحمل الرجل للمرأة واسطة. غايتها الطفل. ولكن ما مكان المرأة من الرجل؟ كل رجل صادق الرجولة حقيقيها. يروم مطلبين مختلفين. الخطر واللهو - فلذلك يطلب المرأة كأشد اللعبات خطرًا.

ليدرب الرجل على القتال ويمرن. ولتعلم المرأة على أن تكون ملهاة للرجل ومنعمة فكل ما عدا ذلك سخف وحماقة وجنون.

لا يستطيب الرجل المقاتل الثمار الشديدة الحلاوة ولا يستعذ بها. فلذلك يحب المرأة. لأن أحلى النساء مذاقًا. وأعذبهن مساغًا. لا تبرح مرة المطعم.

المرأة أعلم من الرجل بالأطفال. ولكن الرجل أشد طفولة من المرأة.

إن في الرجل لطفلًا مختبئًا يريد أن يلعب فأقبلن أيتها النساء واكتشفن لي الطفل الكامن في الرجل.

إلا فلتكن المرأة لعبة للرجل نقية. صافية. دقيقة كالجوهرة. تألق بسنا فضائل عالم لم يحن بعد حينه. ولم يأن أوانه.

ليسطع في حبكن. يا جماعة النساء. أشعة هذا النجم الزاهي. دعن أملكن يقول ليتني ألد الإنسان الأعلى!.

ولتجعلن الشجاعة رفيقة حبكن. وليكن في حبكن شرفكن. فإن المرأة قل ما تفهم الشرف في غير الحب. ولكن ليكن شرفكن في أن تحبين أكثر من أن تحبين ولا تكن في الحب إلا السابقات.

ليخش الرجل المرأة إن هي حبت. فإنها إذ ذاك تضحي كل شيء. وتعد كل شيء غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت