يعتقدون جد الاعتقاد أن الذهب لم يصل إلى حالته تلك إلا بتنقله بين أنواع الأجسام المعدنية كلها أي كانت طبيعته الذهبية من قبل رصاصًا. ثم صارت بعد ذلك قصديرًا فنحاسًا ففضة حتى بلغت درجة الذهب. وكأني بهم لا يعلمون إن الفلاسفة الطبيعيين يريدون بقولهم ذاك ما يريدون بقولهم إن الإنسان بلغ حد الكمال والتوازن في طبيعته وتركيبه. فليس معنى ذلك أن الإنسان كان يومًا عجلًا. فصار حمارًا. فغدا حصانًا. فأضحى بعده قردًا. حتى صار في النهاية إنسانًا.