فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 3596

كمن النهار وسار الليل - فخرجت الزباء فأبصرت الإبل تكاد قوائمها تسوخ في الأرض من ثقل أحمالها فقالت يا قصير:

ما للحمال مشيها وئيدًا ... أجندلا يحملن أم حديدًا

أم صرفانا باردًا شديدا

فدخلت الإبل المدينة حتى كان آخرها بعير أمر على بواب المدينة وهو نبطي بيده منخسة فنخس بها الغرائر التي تليه فأصابت خاصرة الرجل الذي فيها فند منه شيء فقال البواب بالنبطية بشتا بسقا يعني بقوله بشتا بسقا في الجوالق شر وأرعب قلبًا فذهبت مثلًا فلما توسطت الإبل المدينة أنيخت ودل قصير عمرًا على باب النفق قبل ذلك وأراه إياه وخرجت الرجال من الغرائر وصاحوا بأهل المدينة ووضعوا فيهم السلاح وقام عمرو بن عدي على باب النفق وأقبلت الزباء مولية مبادرة تريد النفق لتدخله وأبصرت عمرًا قائمًا فعرفته بالصورة التي كان صورها لها المصور فمصت خاتمها وكان فيها سم وقالت بيدي لا بيدك يا عمرو فذهبت مثلًا وتلقاها عمرو بن عدي فجللها بالسيف فقتلها وأصاب ما أصاب من أهل المدينة وانكفأ راجعًا إلى العراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت