فهرس الكتاب

الصفحة 1329 من 3596

تمييزنا بين الشرط الذي عليه يتوقف فعلنا أو إحساسنا شيئًا ما وبين السبب الداعي إلى هذا الشيء. فإذا قتلني رجل بسيف فإن من الشروط اللازمة لذلك كون كل منا حيًا قبل وقوع هذا الحادث. ومع ذلك فإن من السخف أن يقال إن كون كل منا حيًا كان السبب في جريمته وموتي. وكذلك فإن خلاص نفسي من كل خطر مهدد هو شرط لازم لاستعدادها للسرور بمصاب الغير حقيقيًا أو خياليًا بل للسرور بأي شيء مهما كان سببه ثم من السفسطة أن يقال إن خلاص نفسي من الخطر المهدد هو سبب سروري بمصاب الغير أو خلافه. وما أحسب أن أحدًا من الناس يحس في نفسه ذلك بل إنك لتجد الرجل المصاب (ما لم يشتد به ألم أو يرنق فوقه خطر) ليتوجع لمصاب الغير. وإن أشد الناس تأثرًا بمصاب غيره من رققت كبده المصيبة وألات عريكته البلية. بل ربما رحمنا غيرنا من بلاء نود من صميم قلوبنا لو أنه كان من مصابنا بدلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت