فهرس الكتاب

الصفحة 1435 من 3596

يده وذراعه المشوهتين؟).

فأجابت ستاهل (لم نهتد إلى ذلك إلا في اليوم الثالث أو الرابع من ولادته فقد قلت الآن إننا كنا بادئ بدء في شغل برد الحياة إلى الأمير عن كل شيء، ولذلك لم يفكر أحد منا في فحص أطرافه وأجزاء جسمه حتى أن الأمير في اليوم التالي لما قدم طفله إلى ذوي قرباه وأصحابه وأصدقائه وأهل الأسرة المجتمعين في القصر، لم يلحظ أحد منهم أن بالطفل سوءًا ولكنا تبينا في اليوم الثالث أن الطفل لا يستطيع تحريك ذراعه اليسرى فعرض على الجراحين فاهتدوا بعد فحصه إلى أن مفصل المرفق كان ناتئًا عن موضعه، وأنت تعلمين أن ليس ذلك بالأمر الخطير في الطفل القوي المنتعش ولكن حالة الأمير غليوم كانت غير ذلك فإن الجزء الناعم حول المرفق كان مجروحًا جرحًا بليغًا وكانت العضلات ناتئة بارزة حتى لم يجرأ أحد محاولة جبر هذا العضو الناتئ كما هو المعتاد في مثل هذه الأحوال) .

وكانت كثيرًا ما تعيد على مدام ستاهل هذا القول وكانت تختم حديثها دائمًا بهذه العبارات (ولقد كان رأيي أبدًا أن ساعد الطفل لم يخرج صحيحًا من يد الطبيعة وكذلك كان جانبه الأيسر ضعيفًا، ولا يزال إلى اليوم على ضعفه. وفوق ذلك فكل من في القصر يعلم أنه وإن كان جلالته يمشي اليوم مشية النشاط والقوة، ويخطر خطرة ذي الشطاط والفتوة، فإنه يستعين على ذلك بيقظته واجتهاده وحيلته وانتباهه، ولو اتفق أن نسي جلالته التفكير في أمره إذن لرأيته يجر ساقه جرًا، وكل آلامه وأوجاعه تجتمع في شقته اليسرى، ولو كان الأمير ولد قويًا تام الصحة منتعش البدن لقد كنا لا نلبث أن نهتدي إلى مرفقه وإذ ذاك لما كان يحول يومذاك حائل دون جبره.

ولكن قضت الظروف أن يكون جوابهم على رسالة الملكة فيكتوريا بالإيجاب وقد سمعت الإمبراطور يومًا والإمبراطورة ينتقصان من قدر الدكتور هنزبتر وينقدانه النقد الشديد لقوله في كتابه إن الجيش البروسياني لم يقبل يومًا فتى ضعيف الجثمان لا يليق بأن يصير فارسًا معلمًا جريئًا مثل غليوم وكان ذلك عقب ظهور كتاب هنزبتر الإمبراطور غليوم الثاني صورة من حياته في عام 1888 فبعد أن حذر الإمبراطور زوجته من وقوع الكتاب في أيدي أولاده استرسل يقول إن فلاسفتنا الألمان لا يعرفون لهم حدودًا سواء عليهم أجاءوا بالحقائق أم بالأكاذيب لا تخلو كتبهم من التشهير بأصدقائهم وهم لا يشعرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت