فهرس الكتاب

الصفحة 1606 من 3596

وتجملوا قبابًا وأعراشًا وتزرعوا الحدائق وتنشئوا البساتين ولكن أن تردوا قلبًا واحدًا إلى البهجة أو تدخلوا على روح محزونة الفرح أو المسرة أو تسدوا حاجة المحتاج أو تأسوا جراح المكدود فأنتم العاجزون والمتأففون.

أنا لنتسائل إذ نرى الفروق البينة بين الأنصبة بين آلام الفقراء ومباهج الأغنياء هل ترانا نتبين ضربًا من التعويض يتساوون به جميعًا ويتكافؤون فلا يكون نصيب الفقراء أقل احترامًا ورغبة من نصيب السراة والمتمولين هذا هو السؤال الذي لا يحكم فيه إلا الفقير.

إن للفقر وللغنى لسحرًا جذابًا فتانًا إن الكبراء يبتهجون من اللذات بالتطرف وأما الصغار فيحبون الاعتدال الكبراء ينعمون بالأمر والنهي والأصاغر يبتهجون بالخدمة والطاعة الكبراء يحرسون ويحيون ويبجلون والأصاغر يحرسون ويكفرون وينحنون ويسجدون والكل مبتهج بأمره فرح مغتبط.

ليس بالأمر العظيم عند الكبراء أن يعطوك المواعيد ثم لا يتقيدوا بقيودها والحزم الحزم عندهم أن يخرجوا عن المواعيد وينحرفوا عن المواثيق وكلمات الشرف.

أنت تقول في لهجة باردة وصوت محتقر ممتهن إن هذا الخادم يضرب بسهام في الاجتهاد ونشاط الروح والطاعة وأداء الواجب والإخلاص والزافي إلى سيده ولكن قل ما يكترث لهذه فيه ويحفل إنه لا يحترم إنه لا يحب هذا ولكني أسألك أهذا الخادم تقرف أم السيد تنهم؟

قد تكون في أغلب الأحيان خيرًا أن نفر من حظائر الكبراء من أن نشكو إليهم ونسترحم.

إن الكبراء يحتقرون ذوي الأرواح لأن هؤلاء لا يملكون غير الروح وذوي الأرواح يزرون على الكبراء لأنهم لا يملكون غير الأبهة وذو الخير يرثون للجميع لأنهم لا يملكون إلا الروح وإلا الأبهة خلوا من الخير صفرًا من الفضيلة

إن فلانًا يؤثر أن يقطع حياته صنيعة للكبراء على أن يضطر إلى العيش الناعم بين لذاته ونظرائه

إن تجهيمة أو تقطيبه تأتي إلينا ممن هم فوقنا تكرهنا فيهم وتبغض وتحية منهم أو ابتسامة توددنا إليهم وتحبب

إن الاحتقار الذي يشعر به الكبراء نحو العامة هو الذي يجعلهم لا يأبهون بأماليقهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت