فهرس الكتاب

الصفحة 1615 من 3596

وللذكور في التظاهر أمام الإناث بجمال ريشها وحسن مظهرها عادات غريبة بل تكاد تكون مضحكة فهي تحاول أن تظهر كل قطعة من جسومها وكل زخرفة في ألوانها ومن ثم تتخذ حالات من الغرابة بمكان فترى الديك الرومي مثلًا يعمد إلى الانتفاخ مزهوًا متكبرًا وتشهد الطاووس يرسل ذنبه إلى آخره لكي يظهر كل بدائع ألوانه على أن من الطير ما يكره أمثال هذه المظاهر فيقف إزاء الإناث لا يأتي بحركة ما مرتقبًا حكمها الأخير فيه وكل ما تسمع من أغنيات الطير في الربيع ليس إلا أناشيد يخطب بها الذكور الإناث.

فإذا تمت الخطبة عمد الزوجان إلى بناء وكر الزفاف وعلى الزوج أن يقوم بالعمل الأشق منه حتى إذا وضعت الأنثى بيضها رأيت من الطير الذكر أن ما يعمد عند ذاك إلى هجر زوجه وإغفال شأنها طائرًا عن الوكر أبقًا من العش ومنها أزواج أوفياء تلزم البيض وتحرسه بل تأخذ على نفسها كذلك نقفه وفقسه وإخراج صغاره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت