فهرس الكتاب

الصفحة 1762 من 3596

التهمة الكاذبة والمستر تيمان زير النساء هو في الحقيقة لا تتجاوز منزلته عند النساء منزلة زير قناوي تمر به الواحدة عطشى إلى الضحك حتى إذا أخذت منه نصيبها من المضحكات تركته أزهد الناس فيه. ولكن البطل الأول أعني الخادم سام ولر هو غير هؤلاء البتة. فهو وإن كان خادمهم لكنه في الحقيقة سيدهم. وذلك أنه أمرؤ لم تمنعه عاميته من أن يكون سريع الخاطر حاضر الجواب نادر الذكاء مزاحًا ثاقب المعرفة عظيم البصر واسع التجربة شديد الدهاء حتى لقد قال عنه جماعة النقاد أنه هو في الحقيقة صورة شارل دكنز نفسه لو كان أميًا.

وقد صحت عزيمتنا على أن نتحف القراء بفصول عدة من هذه القصة العجيبة ولن نقيد أنفسنا بترتيب فصول الكتاب بل نختار من ههنا وههنا حسب ما نراه أوفق للقراء وبالله التوفيق

المستر بكويك في فراش إحدى السيدات

نزل المستر بكويك في بعض جولاته بفندق من فنادق لندوة وكان من المباني القديمة الكثيرة الدهاليز والمتائه، الجمة السلالم والدرج. فبعد أن أقام ساعة في غرفة الجلوس العامة بأسفل النزل صعدت به الخادمة في عديد من السلالم والدهاليز مما يضل في متاهاته الجن إلى غرفة كانت أعدتها لنومه في الدور الأعلى من الفندق فأدخلته تلك الغرفة وتركته وعادت أدراجها. فلما بدأ بكويك ينزع ثيابه رأى أنه قد نسى ساعته بغرفة الجلوس ولم يشأ أن يزعج الخدم فعزم على أن يأخذ الشمعة وينزل وحده ليبحث عن ساعته.

فخرج من الغرفة والشمعة في يده وهبط في السلام وكلما انتهى من سلم بدا له سلم وكلما سلك دهليزًا اعترضه دهليز. وما زال تتقاذفه الدهاليز وتتلقفه السلالم ويطل من ثقوب الأبواب حتى عثر أخيرًا بطريق الصدفة على الغرفة المنشودة وهنالك وجد ساعته. وبدأ يصعد من حيث نزل. ولا غرو إذا قلنا أنه وجد المرتقى أصعب ألف مرة من المنحدر. لقد جعل عشرات المرات يلوى أكر الأبواب بمنتهى الرفق والخفة يحسب أنع عثر بباب غرفته فيصيح به من الداخل صوت أخشن أبح ماذا تريد! باسم أبليس من الطارق، فينقلب على مشطي قدميه مثلًا بأسرع ما لديه. ومازال ذلك شأنه حتى قطع الأمل من العثور على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت