وتضع الأنثى مئات من هذا البيض، ويفرخ البيض بعد أربعة أيام أو خمسة وتخرج منه يرقات صغيرة ذات لون مخضر تتغذى بأوراق النباتات في الإبتداء فإذا كبرت أخذت تقرض سيقانها وتتغذى بها، وتظهر اليرقات في الليل لتتغذى وتختفي بالنهار بين كتل الأرض والحشائش النامية وغيرها وتستمر اليرقة في عملها المتلف مدة عشرين يومًا حتى يتم نموها ويبلغ طولها إذ ذاك أربعة أو خمسة سنتيمترات ويكون لونها أخضر معتمًا وعند ذلك تنزل إلى باطن الأرض وتصنع حول نفسها شرنقة من الطين وتتحول داخلها إلى عذراء وهي صغيرة الحجم يبلغ طولها سنتيمترًا ونصفًا ولونها أحمر غامق ويمكن الحصول عليها بالبحث تحت النباتات على بعد ثلاثة أو أربعة سنتيمترات من سطح الأرض وتمكث الحشرة في هذا الطور أسبوعين تقريبًا إلى أن يخرج منها الفراش السابق الذكر فتتزاوج الذكور والإناث وتضع الأخيرة بيضها كما سبق الوصف.
للدودة القارضة عدة أجيال في السنة أي أنها تظهر في أوقات مختلفة تصيب النباتات كالقطن والبرسيم والذرة وغيرها من المحصولات.
ولمقاومة هذه الآفة تتخذ الطرق الآتية:
(1) عند إصابة البرسيم يجب أن يحش ويروى أو تمرر مندالة على الأرض أثناء الليل لقتل اليرقات، ويجب قبل ذلك أن تحاط الأرض المصابة بخنادق صغيرة تملأ بالماء ويوضع عليه قليل من غاز البترول لمنع اليرقات من الإنتقال من قطعة لأخرى وإذا لم يتيسر وجود البترول فيرش على الحافة الخارجية للخنادق قليل من الجير حتى إذا عبرت اليرقات الماء ووقعت في الجير ماتت حالًا.
(2) عند ظهور الإصابة في غيط يمكن حصره كما سبق القول وتوزيع طعم سام به لقتل اليرقات عندما تتغذى به. ويتركب الطعم السام من جوهر سام كزرنيخات الرصاص يخلط مع مادة أخرى كالنخالة وبعد عجنهما بالماء يضاف إلى المخلوط قليل من العسل الأسود ثم يوزع المخلوط في الغيط وعندما تظهر اليرقات بالليل تتغذى به أولًا لأنها تحب المواد العسلية فتموت قبل أن تحدث تلفًا. ويمكن الاستعاضة عن النخالة بنبات أخضر كالبرسيم أو الذرة بعد تقطيعه قطعًا صغيرة ويتركب الطعم السام بهذه النسبة: - رطل من الجوهر السام وخمسةٌ وسبعون رطلًا من النخالة وقليل من العسل الأسود.