فهرس الكتاب

الصفحة 1951 من 3596

رافعة الرأس، تياهة العطف، لأنهم يعدون وجود أفراد كثيرين تحت سقف واحد، يحتويهم بيت واحد، دليلًا على سلامة القلوب، وحسن التربية ومن أكبر فخرهم أن يكون في البيت الواحد خمسة أجيال من الأسرة أعني أن يكون هناك أجدادًا وآباءً وأحفادًا وأحفاد الأحفاد، وقليلون من يظفر بهذه المزية. وهم على نقيض ذلك يعدون الأسرة التي تتألف من أربعة أفراد أو خمسة دليلًا على الفساد والسوء والشؤم، وإن كانت من أغنى أغنياء المملكة كلها، أو من أكبر أصحاب السلطة فيها.

وفي مستعمرة واى هاي واى امرأة عجوز تتألف أسرتها من ستة وستين شخصًا، وأعجب من ذلك أن ليس لهؤلاء الستة والستين إلا خادم واحد يخدمهم، ولعل هذا الخادم أشقى جميع خدم الأرض حظًا، وأنكدهم حياةً.

الأيتام في أوستراليا

يصح لنا أن نقول أنه لا يوجد في أوستراليا أيتام. وذلك ليس لأن هناك آباء يموتون، ولكن لأن كل والد يموت ويترك وراءه يتيمًا لا نصير له، تتقدم الحكومة فتتبناه، فالأيتام إذن أولاد الحكومة، إذا لم يكن هناك أقارب لهم يأخذون على عاتقهم رعايتهم.

والحكومة الأوسترالية تأخذ الطفل اليتيم فتعهد به إلى مصلحة تسمى مصلحة الأيتام، وهذه توجد له مكانًا في بيت من بيوت الريف، وتدفع بهم إلى المربين، وتنتقي له أحسن المواقع هواء وجوا وأوفق للصحة حتى إذا بلغ الثالثة عشرة ورأت أنه قد أصبح صالحًا للعمل، أجرته لمربيته، وأخذت هي أجوره، فوضعت ثلاثة أرباعها في صندوق التوفير وأعطت إليه الربع ليأكل منه، وعندما يتقدم في سني الشباب، تعطيه جميع ما وفرته له، ليتحصن به في حياته المستقبلة، وإذا كان الطفل بنتًا كفلت الحكومة لها بائنة أو دوطة جميلة لأنها تعتبر نفسها إذ ذاك حماة العريس. وطوبي لمن تكون الحكومة حماته!!.

السجون البديعة

لعل حكومة نيوزيلنده أرفق الحكومات بالمساجين ففي سجون الجزيرة الجنوبية يسمح للمسجون أن يكون لديه جواد من جياد السباق وأن يراهن في الحلبة إذا أحب رهانًا، وفي سجون أخرى من المملكة يؤذن للودعاء من المساجين أن يخرجوا يومًا في الأسبوع للرياضة في المكان الذي يشاءون، وأصحاب السلطة في الحكومة النيوزيلندية يؤمنون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت