كلمة مشهور ليس معناها كذلك على الحقيقة ولكن هذا مما شاع عنه وإن كان غير مطابق للواقع وقصدنا بذلك تقريب أشعب إلى أذهان القراء بضرب الشيخ الدباغ مثلًا له وحسب دباغنا فخرًا أن يلز مع أشعب في قرن فإن أشغب بن جبير فضلًا أنه ماجن في طليعة مجان العرب كان إمامًا من أئمة الحديث وكان في الغناء في طبقة معبد والغريض وكان فقيهًا وكان أديبًا ومن هنا قلنا ولكن أين نجوم الغبراء من نجوم الزرقاء لأن الشيخ الدباغ مهما علت منزلته في الفضل والأدب فلن تبلغ منزلة أشعب وهو من علمت وبعد فهذا هذا وقبل أن نختم هذه الكلمة يجمل بنا أن نقدم صاحب هذا الكتاب إلى حضرت قرائنا حتى يعرفوا مقدار نبله ولطف إحساسه وغيرته على الأدب والأدباء فصاحب هذا الكتاب هو محمود صادق بك بن المرحوم محمد صادق باشا ومن ثم ترى أنه رجل جمع بين الغني الكبير والمجد التليد وأمثال محمود صادق بك في بلدنا هذا أبعد الناس عن الأدب والأدباء كأنهم وإياهم أبناء علة فإذا رأينا اليوم محمود صادق بك يعني بالنصح عن أديب كان ذلك دليلًا محسًا على نبل إليك وإحساسه المتفضل وعطفه على الأدباء وتوفره على القراءة والإطلاع وجملة القول على أنه غني منقطع النظير ولهذا اغتبطنا بدفعه هذا كل الإغتباط وكدنا اخرج من أديمنا فرحًا بهذا الرجل الكبير الروح فنشكر له هذا الصنيع الجميل ونعتذر إلى أديبنا الدباغ عن طغيان القلم.