فهرس الكتاب

الصفحة 2115 من 3596

فلم تجد اللادي جانيت غير الصمت. . جعلت تقول لنفسها عجبًا لبنات هذا العصر. أي تركيب ركبن. وأي قلوب يحملن.

ولبثت مرسى تنتظر حديث سيدتها وساد السكون بينهما وكاد يكون سكوتًا مزعجًا لو لم ينفتح الباب المؤدي إلى المكتبة وإذ ذاك ظهر أحد الخدم يحمل صينية من الفضة فدخل القاعة فازداد غضب اللادي جانيت فمضت تصب على الخادم جام سخطها فقالت بحدة ماذا تريد وهل دققت لك الجرس حتى تأتي.

قال الخادم جاء خطاب يا مولاتي. والرسول ينتظر الجواب ثم قدم الصينية إلى سيدته وفوقها الخطاب وعاد أدراجه. فعرفت اللادي جانيت خط العنوان بنظرة استغراب ودهشة فالتفتت إلى وصيفتها وقالت قبل أن تفض غلاف الكتاب اسمحي لي يا عزيزتي فانحنت مرسى لها انحناءة الاحترام وابتعدت إلى الناحية الأخرى من القاعة.

فأرسلت اللادي منظاريها إلى عينيها وجعلت تسائل نفسها وهي تضع الغلاف المفضوض فوق المائدة عجيب أن يعود بهذه السرعة.

وكان الخطاب يحتوي هذه السطور:

يا خالتي العزيزة

قد عدت ثانيةً إلى لندن على غير موعد لأن صديقي القسيس قد قصر من أمد إجازته وواصل عمله في الريف. إني مشفق أن تعذليني إذا اعترفت لك بالأسباب التي حملت صديقي القسيس على المبادرة إلى العودة. ثم إن لي غرضًا شخصيًا من مقابلتك قريبًا. فهل تسمحين بأن أتبع خطابي هذا إلى دار مابلثورب. ثم هل تسمحين لي بأن أقدم إليك سيدة أنت لا تعرفينها - وأنا بها شديد الإهتمام. أنشدك الله إلا ما قلت نعم لحامل هذه الرسالة فتصنعي بذلك جميلًا حلوًا لابن أختك البار.

جوليان جراي

فلما انتهت من تلاوة الرسالة لم تتمالك أن كررت العبارة التي تشير إلى سيدة.

وكان جوليان جراي ابن أخت لها فقدتها منذ أمد بعيد، ولو لم يكن جوليان قريب الشبه بوالدته، لما كان بلغ ماكن الحب والعطف من قلب خالته، لأنها كانت تكره منه آراءه في الدين ومنازعاته في السياسة. وكانت هناك مزية أخرى لجوليان كانت تحتج له عند خالته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت