فهرس الكتاب

الصفحة 2140 من 3596

وهنا أمسك جوليان عن إتمام الكلمات الباقية إذ لحظ شيئًا من التلهف بدا على وجه خالته، وقد نهضت اللادي جانيت من مجلسها وجاءت خلف مقعده لتقرأ العبارة الأخيرة من كتاب السفير، من خلال كتفيه، فاستطاع أن يحول بينها وبين قراءتها بأن وضع يده فوق السطرين الأخيرين من الخطاب.

قالت اللادي جانيت بحدة ماذا تقصد بهذا؟.

فأجاب جوليان، يا سيدتي اللادي جانيت حبًا وكرامةً أن تقرأي الجملة الختامية بنفسك، ولكن قبل أن تفعلي ذلك أريد أن أهيئك لدهشة عظيمة وحيرة كبيرة. فتمالكي جأشك ودعيني أقرأها عليك بكل هدوء وبطء وعينيك مستقرة على عيني حتى ألفظ الكلمتين الباقيتين من الجملة. وانطلق يقرأ ونظرت إلى المرأة في وجهها وقلت لها إنك قد أنكرت أن الإسم المطرز فوق أثوابك عندما جئت إلى هذا المستشفى هو اسمك الحقيقي، فإذا لم تكوني حقًا مرسى مريك فمن تكونين؟ فأجابت على الفور إن اسمي هو. . . . . . . . . . . . .

وهنا وقف جوليان عن نطق الإسم ورفع يده عن الصفحة فنظرت اللادي جانيت إلى الكلمة الباقية ولكنها لم تلبث أن تراجعت وقد صرخت صرخةً دهشة عالية أنهضت هوراس من مجلسه مذعورًا راجفًا وهو يصرخ أنبئاني. أي اسم قالت؟

فأنبأه جوليان قائلًا:

جريس روزبري. . . . . . . . . . . .!.

الفصل العاشر

التشاور

وقف هوراس لحظةً مصعوقًا ينظر نظرات ذهول إلى اللادي جانيت وكانت كلمته الأولى عندما ثاب رشده موجهة إلى جوليان.

قال مغطبًا عابسًا أتراك جئتنا بمزحة، إذا كان ذلك فأنا لا أرى وجه الفكاهة فيها.

فأشار جوليان إلى سطور الرسالة ومضى يقول إن رجلًا يكتب كل هذه السطور المستفيضة المستطيلة إنما يكتب جادًا ولا ريب والمرأة قد فاهت باسم جريس روزبري على سبيل التعارف والآن ها أنت قد علمت السبب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت