الخضر.
وهنا يحسن أن نلفت النظر إلى معنى لفظة وحدة الحرارة وهي المصطلح عليها عند الكيماويين بكلمة كالوري وهي نوعان الوحدة الصغرى والوحدة الكبرى، أما الصغرى فهي مقدار الحرارة اللازمة لرفع سنتيمتر مكعب واحد (نحوًا من خمسة عشر نقطة من الماء) درجة سنتجراد واحدة وأما الكبرى فهي الحرارة اللازمة لرفع كيلو جرام درجة واحدة في مقياس السنتجراد، وفي الكلام عن آلة بخارية، تستعمل الوحدة الكبرى، وبالحرى يصح ذلك عند مقياس حرارة الإنسان، كما أنه يسهل عليك أن تعرف وزنك بالأرطال بدلًا من أن تزن حجمك بالدراهم أو الحبات.
ولكل نوع من الطعام حرارة خاصة به عندما يحتويه البدن ويحترق في جوفه ومن الأطعمة ما يشعل في الجسم نارًا أكثر وأحر من غيرها، فإذا أنت تناولت أوقية من الزبد فإنها تشعل في بدنك حرارة أكثر مما لو أنت تناولت مثل زنتها من السكر.
واللحوم المتنوعة لا تفترق في شيء كثير عن اللحم البقري من وجهة الحرارة فإن الدجاج والطيور والسمك أقل كثيرًا في الحرارة من اللحوم الأخرى، والبيضة الواحدة تحتوي 85 وحدة حرارية، والرطل من اللبن الذي لم تؤخذ قشدته يحوي نحوًا من 300 وحدة حرارة، والرطل من الخبز لا يقل في حرارته عن مثله من اللحم إذ تتراوح بين 1100 و 1200 وحدة حرارة أي مقدار الحرارة الكافية لنصف يوم للإنسان المتوسط.
ومن بين الخضروات الكثيرة الحرارة، بعد الفول في الصف الأول فإن الرطل الواحد منه يحتوي على 2500 كالوري والفاصوليا الناشفة كذلك.
أما الخضروات اللينة التي تحتوي مقدارًا من الماء فلا تحتوي كثيرًا من الحرارة فإن الفاصوليا الخضراء مثلًا ليس في الرطل منها أكثر من 430 وحدة حرارة، واللوبيا الخضراء 180 والقرنبيط 140 والجزر 200 والبصل الأخضر 215 والسبانخ 100 والبطاطس 370 ومن بين الفاكهة الخضراء ينهض الموز في الطليعة إذ في الرطل منه 400 كالوري وفي التفاح 260 وفي التين 330 وفي العنب 390 والبرتقال 210.
ومن هذا تبين لك أن الفاكهة اللينة لا تحتوي مقادير مرتفعة من وحدات الحرارة، على أن الفاكهة الجافة خير منها فإن رطلًا من البلح يحتوي 1415 وحدة حرارة وكذلك البندق وهو