يطلب من جميع المكاتب.
ديوان رامي
نعرف من الأستاذ أحمد أفندي رامي خريج مدرسة المعلمين الناصرية وأحد أساتذة المدارس الأميرية اليوم شاعرًا غزلًا مطبوعًا عذب الروح يأبى إلا أن يكون شاعرًا من جميع نواحيه كأنه يجاري العباس بن الأحنف الشاعر الغزل الذي كان كله شعرًا وظرفًا وطبعًا يتدفق، وقلبًا من قلوب الطبيعة يخفق، فكأن الخنساء عنتهما إذ تقول في أخيها صخر:
جارى أباه فأقبلا وهما ... يتعاوران ملاءة الحضر
حتى إذا جد الجراء وقد ... لزّت هناك القدر بالقدر
وعلا هتاف الناس أيهما ... قال المجيب هناك لا أدري
برقت صحيفة وجه والده ... ومضى على غلوائه يجري
أولى فأولى أن يساويه ... لولا جلال السن والكبر
ومن ثم ترى الشاعر الشاب رامي لا يكاد يتصرف في شيء من معاني الشعر عدا الغزل وما ينظر إلى الغزل كما كان الشاعر الشيخ العباس بن الأحنف وإذا كان بعض النقدة يبهرجون شعر رامي لسهولته ولأنه خلاء من الجزالة والفخامة والعمق والروعة وكثير من المحسنات البيانية فقد كان بعض نقاد الشعر أزمان العباس بن الأحنف يستبردون شعره ولكن شعر ابن الأحنف عاش على الرغم من ذلك وسيعيش ما بقى محب في الأرض، وقد طبع اليوم الشاعر رامي ديوان شعره طبعًا نظيفًا حسنًا على ورق جيد وجعل ثمنه خمسة قروش ويطلب من جميع المكاتب.
تصحيح الأغاني - تصحيح لسان العرب
أهدى إلينا أخيرًا حضرة الفاضل الشيخ محمد عبد الجواد الأصمعي نسخة من تصحيح الأغاني وأخرى من تصحيح لسان العرب، أما الأول فإن الذين قرأوا كتاب الأغاني سواء أفي النسخة الأميرية أم النسخة الساسية، يعرفون أنه وقع فيه أغلاط مطبعية كثيرة جدًا ولاسيما الساسية فرأى الأستاذ الأصمعي أن يطبع تصحيح الشيخ الشنقيطي الذي استدرك