ضربت بالدف ضربًا حماسيًا على عادة نساء العرب من استقبال الفاتحين والغزاة من أبطالهم فانظر كيف وصف الشاعر من ألحانها وتطريبها وانظر مبلغ هذا التفنن والجهل بمقامات الكلام ولا حول ولا قوة إلا بالله.
هذا قليل من كثير، وحصاة كما قيل من ثبير، ولو أنا تعقبنا هذه العمرية تعقبًا تامًا لضاع على قرائنا هذا العدد وأخوان له من بعده ولكن البعرة كما يقولون تدل على البعير، ومن ثم نجتزئ بهذا المقدار في هذا العدد وربما كانت لنا عودة ونختتم القول بأن نضرب المثل لشوقي وحافظ بما قيل، مثل الأديب ذي القريحة مثل دائرة تدار لخارجها فهي في كل دارة تدار تتسع وتزداد عظمًا، ومثل الأديب غير ذي القريحة مثل دائرة تدار لداخلها فهي عن قليل تضؤل وتبلغ إلى باطنها والله أعلم.
استدراك
وقع في هذه الكلمة بعض أخطاء مطبعية رأينا أن نبادر بالتنبيه إليها وأن كان قراؤنا من الفطنة بحيث لا تخفى عليهم، بيد أنا ننصح إلى حضراتهم دائمًا أن يكلفوا خاطرهم ويتداركوا كل خطأ مطبعي بالتصحيح الذي نلفتهم إليه في كل عدد تلحقه هذه الهنوات التي لا حيلة لنا في البراءة منها وعمال مطابعنا على ما يعلمون - ففي صفحة 108 (ولا من قوته الذهبية) وصوابها (الذهنية) وفي صفحة 109 (تواتيه شيئًا) وصوابها (تؤتيه شيئًا) و 110 (حشوه هم) وصوابها (حشوه همم) و 112 (وهو يرى نفسه) وصوابها (وهو يري في نفسه) و 114 (وإنه لو قسم) وصوابها (وإنه لقسم) و (فأي برهان) وهي (فبأي برهان) و (علماء الأنصار) وهي (وعلماء الأمصار) و (طاوس باليمين) وهي (وطاوس باليمن) .
(1) على أن للبيان كلمة على حافظ بك باعتبار كونه شاعرًا على النحو الذي نحوناه في الكلام على أحمد لطفي السيد بك ستنشرها في العدد القادم.