ذاك أوقع له فيه
روي أن قومًا ذكروا لعمر رجلًا فقالوا يا أمير المؤمنين فاضل لا يعرف من الشر شيئًا فقال ذاك أوقع له فيه.
الخطيب بوالو: من كبار الكتاب الفرنسيين في القرن السابع عشر.
(مثل الشرف كمثل جزيرة قفر مترامية لا ساحل لها ولا مرسى فمن خرج منها فلا يستطيع لها عودًا!)
(الطعام الذي يعاد تدفئته وتسخينه لا يساوي شيئًا)
(انظر إلى الإنسان في ثوبه الحقيقي، فهو أبدًا يتنقل من أبيض إلى أسود، ينقض في الصباح ما أقر في العشية، أبدًا تلقاه قلقًا نزوعًا عدوًا لنفسه، يغير في كل لحظة آراءه كما يغير زيه وبزته، اليوم في قلنسوة وغدًا في قبعة، ولفحة واحدة من الهواء تسوءه وقد تقتله) .
(لا أعرف إلا ثلاثة: كورني وموليير وأنا!)
هذا ما أجاب به بوالو إذ سئل كم رجل عظيم أخرجه عصر لويس الرابع عشر.
فانبرى له إذ ذاك من سأله، ولكن ماذا تقول في راسين؟ فأجاب لقد كان رجلًا آية في الاجتهاد وكنت أعلمه بكل مشقة كيف ينظم شعرًا. . .!
وكان بوالو يبعد كثيرًا في فضيلة الصراحة، فقد حدث أن لويس الرابع عشر، الملك العظيم كما يلقبونه دفع إليه يومًا بضعة أبيات من نظمه وسأله أن ينبئه برأيه فيها فلم يكن من بوالو إلا أن قال، ليس في العالم شيء يستحيل على جلالتكم فقد أردت أن تنظم قصيدة غثة فنجحت!. . .
ولعل هذه الجرأة أشد ما قذف في وجوه الملوك.
وجاء إليه كاتب قبل وفاته بآن قريب برواية تمثيلية ليرى فيها رأيه، وكانت تمت إلي السخف والتفاهة بسبب فلم يسع بوالو إلا أن قال له أتريد بروايتك هذه أن تعجل منوني!. . .
(إذا استبطأ الجلوس قدوم رجل ينتظرونه فلا يلبثون أن يتذكروا سيئاته قتلًا للوقت) .
-وكان هذا جواب بوالو إذ سئل عن سبب دأبه على أن يحضر إلى الموعد الذي يضرب