-مين حضرتك؟
-إنك لا تعرفني فهل عندك مشمش حموي؟
-ليه؟
-أريد أن أشتري قليلًا منه فإن كان عندك عرفني عن ثمن الاقة لأرسل خادمي بالثمن.
-ومين حضرتك؟
-لا يهمك معرفتي لأنك لا تعرفني.
-إذًا ما أعرفش.
وترك التلفون. . وتركني، وترك ما عنده من المشمش وترك الفلوس في جيبي وترك تأثيرًا سيئًا في نفسي.
هذا الحادث ردّد إلى خاطري الحادث الآتي:
كنت في منزلي، وكانت الساعة الخامسة، وفاجأني بعض الزائرين، وأردت أن أحسن الضيافة، فتناولت دفتر التلفون وطلبت نمرة بقال يوناني وهذا ما جرى بيننا من الحديث على علاته:
-هالو
-هالو
-هذا مخزن فلان؟
-أيوا يا سيدي.
-أريد قليلًا من الماكروني.
-حاضر أفندم، من أي صنف.
-من الأحسن.
-مين حضرتك.
-أنت لا تعرفني فلا يهمك أن تعرف من أنا، ولكني سأرسل خادمي إليك فأرجوك أن تعطيه أحسن صنف.
-ماعليش يا سيدي، بلاش ترسل الخدام، أخبرني عن اسم حضرتك ونمرة البيت والشارع فأرسل لك العينات مع خادمي وهو يعرفك عن الثمن.