بيننا وبين الأرواح مهما كانت مخلصة لا يمكن أن تكن كاملة القوى في جميع الأحوال وليس في الإمكان تجنب هذه العودة الفجائية إلى الحالة الطبيعية، ولكن هناك فرقًا عظيمًا بين الواسطة الطيبة والواسطة الرديئة.
قال السائل: إذن أنت مقتنع بأن الحياة غير محدودة بالحياة على الأرض وأن هناك عالمًا آخر ننتقل إليه؟
فأجاب: هذا ما لا ريب عندي فيه، ويلوح لي اليوم أن الموت أمر لا يخشى منه بل حادث يؤمل وأمر يبتغى، لأنه ولا شك رحلة لذة طيبة ولا أعتقد أن هذا الانتقال أليم معذب مرير، بل أن الإفاقة من الغشية قد تكون مؤلمة، ولكن الانتقال في العادة ليس فيه ألم أو عذاب.