فهرس الكتاب

الصفحة 2632 من 3596

هذه الدقات في الحقيقة جائزة الحصول، في بعض أشخاص أوتوا استعدادًا مخصوصًا، وأجسام وأرواح تخالف الأرواح والأجسام المألوفة، وقد ذكر أحد العلماء أن له صديقًا كان يستطيع أن يحدث هذه الدقات بعظمة داخلية من عظام كتفيه، وهذا الرجل لم يكن له أية علاقة بالإسبراتيواليزم وكان يحدث تلك الدقات للمجون فقط والضحك، وأن صديقًا آخر له صحا من نومه مذعورًًا في الساعة التاسعة من الليل على دقات شديدة فوق جدار الباب الخارجي لبيته وكان الجدار منفصلًا عن غيره ولا بيوت ولا منازل بجانبه، فلما أراد التحقق من مصدر هذا الطرق الشديد، لم يجد أحد لدى الباب، ولم يجد سببًا يدعو له من داخل البيت، فبلغ به الذعر مبلغًا جعله محمومًا مريضًا، ولكن ظهرت النتيجة بعد ذلك له، وهي أن أخاه المحبوب لديه قتل قضاء وقدرًا قبل الشروع في هذه الدقات بعشرين دقيقة فقط.

ولنعد الآن من الكلام على الظاهرة الجسمانية إلى الظواهر النفسية لعلم الإسبراتيواليزم فنقول أنها بدأت منذ عهد بعيد وكان أكبر أبطالها مستر وسويدنبرج، أما فريدريك أنطون مسمر فعاش حتى عام 1815 وكان مولده عام 1734، وهو طبيب نمسوي من مدينة ويانة بدأ عمليات الجديدة الخاصة بهذا العلم في باريس، ونجح نجاحًا باهرًا في معالجة الأمراض وشفائها، وافرغ تعليمه في قلوب مئات من أتباعه وأثرت مهارته في أفئدة ألوف من أنصاره، وأخذ بعده كثيرون من الأطباء يؤيدون مبدأه، وهو أن تنويم المريض يمكنه من تشخيص مرضه بنفسه ووصف الدواء الناجع له، فانتقلت هذه التعاليم المسمرية إلى الولايات المتحدة، وذاعت في بلاد الغرب، ومضى كثيرون من الأطباء المسمريين يعالجون الناس بهذه الطريقة وثبت إذ ذاك أن المريض المنوم قد يستطيع أن يشخص علته بنفسه ويصف لها الدواء اللازم، وقد يستطيع أن يحكم بعله غيره ويصف له الدواء، وقد ذهب كثيرون إلى أن هؤلاء الأشخاص المنومين إنما كانوا يتلقون شرح العلل ووصف الأدوية لها من أرواح أطباء الموتى، حتى أن أحد المنومين أكد للقوم في حالة نومه أو هو الطبيب اليوناني القديم غالن بنفسه.

أما عمانويل سويدنبرج فكان مولده عام 1688 ومتوفاه عام 1712 فبعد أن ظل خمسين عامًا في دأبه العلمي وتقلبه في المناصب الكبرى بدأ آخر مرة يتلقى الوحي، وتتراءى له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت