فهرس الكتاب

الصفحة 2654 من 3596

ويعوزه الحارس والرقيب ولكن كل ذلك يستطيع الناس اجتنابه إذا هم اختطوا لأنفسهم طريقًا صائبة طيبة في التربية تعمل على تهذيب الطفل، وتؤدي إلى الغرض الكمالي المطلوب، ومشوا على تلمك الطريقة، وجمدوا على تلك السنة، فلا يحيدون عنها ولا يعتسفون غيرها.

فإذا أنت اتخذت هذه الطريقة ولم تنزل للصبي أو الولد عن طلبته بصراخه وخوفًا من ضجته وصياحه، ألفيت نفسك في أول الأمر تعاني منها آلامًا شديدة وتجد منها رهقًا كبيرًا، ولكن عليك أن تتحمل صابرًا جميع تلك الآلام، وتضطلع بهذا الرهق راضيًا، فإن الصحة الجيدة في الآباء وسيلة من وسائل تخفيف تلك الآلام، وإذا كان الآباء أقوياء الأعصاب استطاعوا أن يهزأوا بالألم ويتحملوا العناء غير ساخطين ومن هذا تدرك أن عليك في بادئ الأمر أن لا تكون قلقًا جموحًا مضطرب الأعصاب، تقابل صياح الأطفال بالصياح ويستصرخونك فتستصرخهم وعليك أن لا تتململ ولا تجزع من شقاوة أطفالك. بل يجب أن لا تقاوم أو تحاول استئصال النشاط الوثاب الصياح الصارخ المعول الذي تهب الطبيعة الأطفال في طفولتهم الأولى.

(يتبع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت