الروائح كمشروبات روحية
من مجلة الإجابات الإنجليزية
قبض البوليس في الأيام الأخيرة على سيدة في حالة سكر، وبعد التحري والبحث ثبت أنها مدمنة على شرب (ماء الكولونيا) بدلًا من أنواع الخمور المختلفة، وقد عرف بعض الكيماويين هذه السيدة وقالوا أنها تشتري منهم زجاجات كولونيا كبيرة كل أسبوع.
وليست هذه هي السيدة الوحيدة التي تتعاطى هذا المشروب الغريب، بل هنالك كثيرات من النساء مصابات بهذا الداء العضال، وإن عددهن قد ازداد كثيرًا في السنوات الأخيرة، وقد صرح مدير إحدى الشركات الكيماوية الكبرى بهذا الصدد فقال أنه بالرغم من ارتفاع أثمان الروائح العطرية في خمس سنوات الحرب ارتفاعًا باهظًا لم يك ثم نقص في كمية البيع.
على أن هذا المشروب هو بلا شك أبلغ ضررًا وأشد فتكًا بالجسم من أي نوع آخر من المشروبات الروحية المعروفة لوفرة ما فيها من الكحول، ولذا لا تلبث المرأة التي تتعاطاه إلا ردحًا قصيرًا من الزمن حتى تضمحل قواها ويفسد عقلها وتنحط آدابها مع أنها ربما ابتدأت ذلك لمجرد اللهو والتسلية.
قال أحد القضاة لمتهم يدعي الإنكار:
-فكر قليلًا فكلنا معرضون للخطأ والنسيان، فإني مثلًا كنت أظن أني أحضرت ساعتي معي، ولكني وجدت أني نسيتها في المنزل.
فلما ذهب القاضي إلى بيته في المساء قالت له زوجته: أرجو أن تكون قد استلمت الساعة سليمة فإني أعطيتها للرجل الذي أرسلته من المحكمة.